السيد جعفر مرتضى العاملي
17
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
من الذي قال : بيوتنا عورة ؟ ! تقدم في النصوص التي أوردناها : أن هناك من قال : بيوتنا عورة ، من أجل الحصول على إذن من النبي « صلى الله عليه وآله » لهم بترك مواقعهم والرجوع إلى بيوتهم ، فمن هم هؤلاء الذين قالوا ذلك يا ترى ؟ إن بعض النصوص التاريخية تقول : هم : « عبد الله بن أبي وأصحابه . وقيل : هم بنو سالم من المنافقين . وقيل : إن القائل لذلك أوس بن قبطي ومن وافقه على رأيه ، عن يزيد بن رومان » ( 1 ) . وقال ابن الكلبي : إن أبا مليل ، سليك بن الأزعر - شهد بدراً - هو الذي قال يوم الخندق بيوتنا عورة ( 2 ) . وقال الدياربكري : « وكان جماعة من المنافقين مثل أوس بن القيظي ، ومتابعيه ينفرون جيش الإسلام ، ويقولون : ارجعوا إلى منازلكم ، واعتلوا بأن منازلكم عورة ، خالية عن المحافظة ، فإنها خارج المدينة ، ونحن نخاف
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 3 ص 347 والبحار ج 20 ص 193 عنه وراجع : نهاية الأرب ج 7 ص 181 . ( 2 ) راجع : إمتاع الأسماع ج 1 ص 229 .