السيد جعفر مرتضى العاملي

169

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ثانياً : إن هذا الحديث مرسل ، وهو ينتهي أيضاً إلى عكرمة المعروف بالكذب والوضع ، وقد تحدثنا عن بعض حاله في كتابنا : « أهل البيت في آية التطهير » فليراجع . ثالثاً : إننا نستبعد أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد خص الزبير بالطلب إليه أن يبارز ذلك الرجل ، وهو قبل قليل قد طلب التطوع من المسلمين بمبارزة عمرو . فما هذه السياسة ، وما هي مبرراتها يا ترى ؟ ! عمر وضرار بن الخطاب : قال المعتزلي : « وناوش عمر بن الخطاب ضرار بن عمرو ، فحمل عليه ضرار حتى إذا وجد مس الرمح رفعه عنه ، وقال : إنها لنعمة مشكورة ، فاحفظها يا ابن الخطاب ، إني كنت آليت أن لا تمكنني يداي من قتل قرشي ، فأقتله . وانصرف ضرار راجعاً إلى أصحابه » ( 1 ) وهم عند جبل أبي عبيد . وفي نص آخر : ذكر حملة الزبير وعمر بقية أصحاب عمرو ، وقد كان ضرار يفر ، وعمر يشتد في أثره . فكر ضرار راجعاً ، وحمل على عمر بالرمح ليطعنه ثم أمسك وقال : « يا عمر ، هذه نعمة مشكورة أثبتها عليك ، ويدٌ لي عندك غير مجزي بها فاحفظها » ( 2 ) .

--> ( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 19 ص 64 والبحار ج 20 ص 274 عنه والمغازي للواقدي ج 2 ص 471 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 7 . ( 2 ) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 487 والسيرة الحلبية ج 2 ص 321 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 7 .