السيد جعفر مرتضى العاملي
156
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
مبارزة عمرو بن عبد ود ؟ ! ولماذا لم يبادروا إلى إجابة طلب النبي « صلى الله عليه وآله » ، لينالوا الجنة ، التي وعد بها رسول الله من يبارز عمرواً ؟ ! ونجيب : إنه قد كانت هناك مهمات كثيرة كان لا بد من التصدي لها وإنجازها على يد أهل الإيمان ، ومنها : حراسة أبواب الخندق الثمانية ، وحراسة الجيش الإسلامي ، ومنع جيش الأعداء من التسلل والالتفاف ، ورصد جميع تحركات الأعداء ، حتى لا يجدوا أنهم في فسحة من أمرهم ، ويستطيعوا أن يتصرفوا كما يحلو لهم . وهذا يفرض إفراز قوات تكفي لإنجاز هذه المهمات في المواقع المختلفة . . ولعل من يستطيع النبي « صلى الله عليه وآله » أن يطمئن لسلامة أدائهم ، أو عدم تأثرهم بإغراءات العدو وتسويلاته هم أمثال عمار ، والمقداد ، وسلمان . . وكانت الكثرة من المقاتلين الآخرين موجودة في محضر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وكان هو الذي يضبط حركتها ، ويهيمن على قرارها ، ويراقب مسارها . . ويفترض فيها هي : أن تتولى صد العدو ، ومبارزة فرسانه ، وتحطيم استكباره وإسقاط عنفوانه . . وقد واجههم عمرو بن عبد ود بالتحدي القوي ، وجاءت كلمات رسول الله « صلى الله عليه وآله » لتعبر عن مدى خطورة الموقف ، وأهمية الإنجاز الذي يتمثل بسحق هذا التحدي القوي ، وجاءت كلمات رسول الله « صلى الله عليه وآله » لتعبر عن مدى خطورة الموقف ، وأهمية الإنجاز