السيد جعفر مرتضى العاملي
152
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الكفة الأخرى لرجح عمل علي « عليه السلام » على جميع أعمالهم . فقال ربيعة : هذا الذي لا يقام له ولا يقعد . فقال حذيفة : يا لكع : وكيف لا تحمل ؟ وأين كان أبو بكر ، وعمر ، وحذيفة ، وجميع أصحاب محمد « صلى الله عليه وآله » يوم عمرو بن عبد ود دعا إلى المبارزة ، فأحجم الناس كلهم ما خلا علياً « عليه السلام » ؟ ! فإنه برز إليه وقتله الله على يده . والذي نفس حذيفة بيده ، لعمله ذلك اليوم أعظم أجراً من عمل أصحاب محمد « صلى الله عليه وآله » إلى يوم القيامة ( 1 ) . شهادات ومواقف أخرى : شهادة أبي الهذيل والمعتزلي . قال المعتزلي : 1 - « فأما الخرجة التي خرجها يوم الخندق إلى عمرو بن عبد ود ، فإنها أجلُّ من أن يقال : جليلة ، وأعظَمُ من أن يُقال : عظيمة . 2 - وما هي إلا كما قال شيخنا أبو الهذيل ، وقد سأله سائل : أيما أعظم منزلة عند الله : علي أم أبو بكر ؟ فقال : يا ابن أخي ، والله ، لمبارزة علي عمرواً يوم الخندق تعدل أعمال
--> ( 1 ) الإرشاد ص 55 وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 205 وسيرة المصطفى ص 504 شرح النهج للمعتزلي ج 19 ص 60 و 61 وإعلام الورى ( ط دار المعرفة ) ص 195 والبحار ج 20 ص 256 و 257 ونهج الحق ص 249 و 250 وشرح الأخبار ج 1 ص 229 و 300 .