السيد جعفر مرتضى العاملي

140

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قال : أنا علي بن أبي طالب . فقال : الغلام الذي كنت أراك في حجر أبي طالب ؟ . قال : نعم . قال : إن أباك كان لي صديقاً ، وأنا أكره أن أقتلك . فقال له علي « عليه السلام » : لكني لا أكره أن أقتلك . ثم ذكر تخييره بين الخصال الثلاث ، فرفضها ، فقال له علي « عليه السلام » : فأنت فارس وأنا راجل . فنزل عن فرسه وقال : ما لقيت من أحد ما لقيت من هذا الغلام ( 1 ) . فعلي « عليه السلام » إذن يريد إذلال عمرو ، وتحطيم كبريائه . وقد تحقق له ما أراد ، حتى شكا ذلك عمرو نفسه كما ترى . إنه عمرو : قد اعتبر الإسكافي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد ضنَّ بعلي « عليه السلام » عن مبارزة عمرو ، حين دعا عمرو الناس إلى نفسه مراراً ، وفي كلها يحجمون ، ويقدم علي ، فيسأل الإذن له في البراز ، حتى قال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إنه عمرو . فقال : وأنا علي ( 2 ) . ونقول : إننا لا نعتقد : أن هذا الكلام دقيق ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » كان

--> ( 1 ) شواهد التنزيل ( ط سنة 1411 ه‍ . ق ) ج 2 ص 11 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي الشافعي ج 13 ص 283 و 284 .