السيد جعفر مرتضى العاملي
122
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وآله » درعه ذات الفضول ، وأعطاه سيفه ذا الفقار ، وعممه بعمامته السحاب على رأسه تسعة أكوار ، ثم قال : تقدم . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » لما ولى : اللهم احفظه من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، ومن فوق رأسه ، ومن تحت قدميه ( 1 ) . ويضيف البعض : « أنه رفع عمامته ، ورفع يديه إلى السماء بمحضر من أصحابه ، وقال : اللهم إنك أخذت مني عبيدة بن الحرث يوم بدر ، وحمزة بن عبد المطلب يوم أحد ، وهذا أخي علي بن أبي طالب . * ( رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ) * ( 2 ) » ( 3 ) . وتصور لنا رواية عن علي « عليه السلام » الحالة حين عبور الفرسان الخندق ، فهو يقول : « وفارسها وفارس العرب يومئذٍ عمرو بن عبد ود ، يهدر كالبعير المغتلم ، يدعو إلى البراز ، ويرتجز ، ويخطر برمحه مرة ، وبسيفه مرة ، لا يقدم عليه مقدم ، ولا يطمع فيه طامع ، فأنهضني إليه رسول الله
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 8 ص 343 وبحار الأنوار ج 20 ص 203 وج 41 ص 88 . وشواهد التنزيل ( ط سنة 1411 ه . ق ) ج 2 ص 11 وينابيع المودة ص 95 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 135 . ( 2 ) الآية 89 من سورة الأنبياء . ( 3 ) راجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 19 ص 61 وج 13 ص 283 و 284 وكنز الفوائد للكراجكي ( ط دار الأضواء ) ج 1 ص 297 ، والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 6 وتاريخ الخميس ج 1 ص 487 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 319 وبحار الأنوار ج 20 ص 215 وكنز العمال ج 12 ص 219 وج 10 ص 290 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 221 .