السيد جعفر مرتضى العاملي

109

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فبات على تلك الحال ، فأصبح ثم غدا إلى الخندق ، فجعل يغشى عليه ، فمر به رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما رأى الذي به أخبره كيف كان أمره ، فأنزل الله عز وجل فيه الآية : * ( . . وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ . . ) * ( 1 ) . والحديث صحيح السند : كما هو ظاهر ، لكن صرح في رسالة المحكم والمتشابه بأن ذلك كان حين حفر الخندق في شهر رمضان المبارك ، وأن اسم الرجل هو مطعم بن جبير . ونقول : 1 - الذي نعرفه في رجال الصحابة هو جبير بن مطعم ، لا العكس . 2 - قد وصف رواية القمي والسيد المرتضى خوات بن جبير بأنه كان حينئذٍ شيخاً كبيراً ضعيفاً . مع أنهم يقولون : إن خوات بن جبير قد توفي سنة أربعين ، أو اثنتين وأربعين وهو ابن أربع وسبعين سنة ( 2 ) ، ومعنى ذلك هو أنه كان يوم الخندق

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 99 وتفسير نور الثقلين ج 1 ص 144 و 145 وتفسير القمي ج 1 ص 66 ومن لا يحضره الفقيه ( ط مؤسسة النشر الإسلامي ) ج 2 ص 130 و 131 والوسائل ج 7 ص 80 و 81 ورسالة المحكم والمتشابه ص 10 والبحار ج 20 ص 241 و 242 وتفسير البرهان ج 1 ص 186 و 187 عن الكافي والقمي ، وعن تفسير العياشي . ومجمع البيان ج 1 ص 280 . ( 2 ) راجع : الإصابة ج 1 ص 458 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 330 وأسد الغابة ج 2 ص 126 وراجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ( ط دار صار ) ج 3 ص 477 و 478 والثقات ج 3 ص 109 ومشاهير علماء الأمصار ص 39 وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص 108 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 412 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 330 .