السيد جعفر مرتضى العاملي

107

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

والذي يلفت نظرنا في هذا النص : ألف : لماذا يؤاذنونه ثلاثة أيام ، لا أقل ولا أكثر ؟ ! فإن الجن إذا كان مؤمناً ، فإنه لا يعتدي على الناس ، ولا يأخذ فراش الناس ، ويكون فيه . ب : لماذا يبادر إلى طعن زوجته بالرمح إذا رآها بين البابين ألم يكن بوسعه أن يسألها عن سبب كونها في ذلك المكان ؟ وهل وجودها في هذا المكان دليل خيانة وانحراف ؟ ! ج : هل الجن قادر على مواجهة الإنسان بهذه الصورة ؟ وهل لم يكن بوسع تلك الحية الجنية أن تتخلص من رمح ذلك الفتى ؟ ! وهل إذا مات الجن يبقى جسده ماثلاً للعيان ؟ ويكون من لحم ودم ؟ ! . اشتباك مع الإخوة : وخرجت طليعتان للمسلمين ليلاً ، فالتقتا ، ولا يشعر بعضهم ببعض ، ولا يظنون إلا أنهم العدو ، فكانت بينهم جراحة وقتل ، ثم نادوا بشعار الإسلام : حم ، لا ينصرون . فكف بعضهم عن بعض ، وجاؤوا ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : جراحكم في سبيل الله ، ومن قتل منكم فإنه شهيد . فكانوا بعد ذلك إذا دنا المسلمون بعضهم من بعض نادوا بشعارهم ( 1 ) .

--> ( 1 ) إمتاع الأسماع ج 1 ص 234 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 537 و 538 والمغازي للواقدي ج 2 ص 474 والسيرة الحلبية ج 2 ص 321 .