السيد جعفر مرتضى العاملي

77

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بداية الحديث عن بدر الموعد : كانت حرب أحد قد تمخضت عن نتائج مادية تختلف تماماً عن نتائجها المعنوية والسياسية . فعلى صعيد الخسائر مني المسلمون بخسائر كبيرة ، حيث قتل منهم العشرات ، حينما خالف الرماة الذين كانوا على فتحة الجبل أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » له بالبقاء في أماكنهم ، فسنحت الفرصة للمشركين ، وأوقعوا بالمسلمين ، وقتلوا منهم عدداً كبيراً من الناس . ولكن هذه النتيجة لا تمثل كل الواقع ، ولا يمكن اعتبارها معياراً تقاس عليه سائر النتائج ، التي تمخضت عنها تلك الحرب ، على صعيد الربح والخسارة والتأثير في الواقع النفسي لكلا الفريقين ، ثم في الواقع السياسي والعسكري . حيث إن النتائج كانت في هذه المجالات لصالح المسلمين ، إذ انتهت المعركة بهزيمة حقيقية فاحشة مني بها المشركون في الجهات الثلاث جميعاً ، أي من الناحية العسكرية ، والنفسية ، وعلى صعيد الحالة السياسية في المنطقة بصورة عامة . غير أن أبا سفيان قد حاول أن يقوم بمبادرة إعلامية جريئة تحفظ