السيد جعفر مرتضى العاملي

59

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

النبي « صلى الله عليه وآله » كان يعرف ألسنة الحيوانات عموماً . وقد فهم ما قاله الجمل ، الذي جاء إليه « صلى الله عليه وآله » ليشتكي سيده الذي كان يحرث عليه منذ سنين ، والآن يريد أن ينحره الخ . . ونجد في كتب الحديث والتاريخ الشيء الكثير مما يتحدث عن كرامات لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، منذ ما قبل بعثته ، وحتى وفاته ، مثل تسليم الحجر والشجر عليه « صلى الله عليه وآله » ، وتسبيح الحصى في كفيه . وكذلك امتثال الشجر أوامره ، وشهادته له ، ومجئ الشجرة إليه لتظله ، وتسلم عليه ، وتأمين أسكفة الباب ، وحوائط البيت على دعائه ، وتسبيح الطعام بين أصابعه . وإخبار الشاة له بأنها مسمومة وشكوى البعير له قلة العلف ، وكثرة العمل . وشكوى بعض الطيور له « صلى الله عليه وآله » أخذ بيضه أو فراخه ، وسجود البعير والغنم له وتكليم الحمار له ، وشهادة الجمل عنده : أنه لصاحبه الأعرابي دون من ادعاه ، وسؤال الظبية أن يخلصها لترضع ولدها وتعود ، وغير ذلك ( 1 ) . ومن جهة ثانية : فقد دلت النصوص الكثيرة على أنه « صلى الله عليه وآله » كان يعرف لغات البشر أيضاً ، وقد تكلم بعدد منها في مناسبات عديدة ( 2 ) .

--> ( 1 ) هذه الكرامات وسواها موجودة في كتب الحديث والسيرة فراجع على سبيل المثال : السيرة الحلبية ج 3 ص 283 و 284 والسيرة النبوية لدحلان ( بهامش الحلبية ج 3 ص 128 فما بعدها ) . ( 2 ) راجع : مكاتيب الرسول للأحمدي ج 1 ص 15 و 16 .