السيد جعفر مرتضى العاملي
53
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
« وبقي سائر التمر ؛ فأكلنا منه دهراً وبعنا ، حتى أدركت الثمرة من قابل ، ولقد كنت أقول : لو بعت أصلها ما بلغت ما كان على أبي من الدين » . 6 - ونلفت النظر هنا إلى أن طريقة تعامل النبي « صلى الله عليه وآله » مع هذه القضية تشير إلى أنه « صلى الله عليه وآله » كان يخطط لإظهار هذا الأمر ، بطريقة تجسيد الواقع . حيث نجد أنه « صلى الله عليه وآله » قد خطط ليكون الحدث في البستان نفسه ، ولم يقنع بأن يؤتى بالثمرة إلى البيت . ثم هو يأمره بتقسيم التمر كل قسم على حدة . ثم هو يلمس العجوة بيده الشريفة ، وكذا سائر الأنواع . ثم يجلس في وسط التمر . . بالإضافة إلى : أنه لا يأتي وحده ، بل يأتي ومعه علية أصحابه ، وليس خصوص الأشخاص العاديين منهم . ثم يشهد الجميع هذا التكريم لجابر ، ويشهدون هذه الكرامة الإلهية التي أظهرها الله على يد رسوله « صلى الله عليه وآله » . إلى غير ذلك من دروس وعبر يمكن استفادتها من هذا الحدث . فصلى الله على رسوله وعلى الأئمة الميامين من آله وسلم تسلمياً كثيراً . رحمة الله بعباده : وفي هذه الغزوة أيضاً جاء رجل بفرخ طائر فأقبل أحد أبويه حتى طرح نفسه بين يدي الذي أخذ فرخه ، فعجب الناس من ذلك . فقال « صلى الله عليه وآله » : أتعجبون من هذا الطائر ؟ أخذتم فرخه ،