السيد جعفر مرتضى العاملي
42
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
قال : أصبت إن شاء الله أما إنا لو قد جئنا صراراً ( موضع على ثلاثة أميال من المدينة ) أمرنا بجزور ؛ فنحرت وأقمنا عليها يومنا ذاك ، وسمعت بنا ، فنفضت نمارقها ( 1 ) . قال : قلت : والله يا رسول الله ما لنا من نمارق . قال : إنها ستكون ؛ فإذا أنت قدمت فاعمل عملاً كيساً . قال : فلما جئنا صراراً أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » بجزور فنحرت ، وأقمنا عليها ذلك اليوم ، فلما أمسى رسول الله « صلى الله عليه وآله » دخل ودخلنا . قال : فحدثت المرأة الحديث ، وما قال لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » . قالت : فدونك ، فسمع وطاعة . قال : فلما أصبحت أخذت برأس الجمل ، فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : ثم جلست في المسجد قريباً منه . قال : وخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » فرأى الجمل ، فقال : ما هذا ؟ . قالوا : يا رسول الله ، هذا جمل جابر جاء به . قال : فأين جابر ؟ قال : فدعيت له . قال : يا بن أخي ، خذ برأس جملك فهو لك . ودعا بلالاً ، فقال له : اذهب بجابر فأعطه أوقية . قال : فذهبت معه ، فأعطاني أوقية ، وزادني شيئاً يسيراً .
--> ( 1 ) النمارق : الوسائد الصغيرة .