السيد جعفر مرتضى العاملي
328
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
حصل بإخبار عمر له أولاً حسبما تقدم . ثانياً : أضف إلى ما تقدم : أننا لم نفهم السر في أن الزبير حين أرسله النبي « صلى الله عليه وآله » ليأتيه بخبرهم ، قد تردد إليهم مرتين أو ثلاثاً ، ألم تكن المرة الأولى كافية لوقوفه على حقيقية أمرهم ؟ ! ولماذا الترديد بين المرتين والثلاث ، فهل نسي ولده عبد الله عدد المرات التي رصدها وسأل أباه عنها ؟ ! ثالثاً : إننا لم نعرف وجه تسمية الأطم ب « أطم حسان » ، مع أن النساء كن في أطم بني حارثة ، إلا أن يكون قد أراد الإشارة إلى أن جبن حسان قد تجلى في هذا الأطم بالذات ، ثم اشتهر به بسبب ذلك ، ولكن ذلك - على كل حال - يحتاج إلى إثبات . رابعاً : قال ابن عبد البر : « ثبت عن الزبير أنه قال : جمع لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » أبويه مرتين : يوم أحد ، ويوم بني قريظة ، فقال : « ارم فداك أبي وأمي » . فقال : ولعل ذلك كان في أحد : « إن لكل نبي حوارياً ، وإن حواريي الزبير الخ . . » ( 1 ) . خامساً : إن ابن الزبير كان يوم الخندق طفلاً صغيراً ، لا يعقل مثل هذه الأمور ، فلا يصح أن يسأل أباه هذا السؤال ، ثم يجيبه أبوه بذلك الجواب الذي لا يدرك مغزاه إلا ذو الحجى ، ولا يخاطب به طفلاً صغيراً ، عمره على أبعد الأقوال أربع سنوات ، أو سنتان ونصف سنة - كما هو قول الأكثر -
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 317 .