السيد جعفر مرتضى العاملي

315

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وذكرهم ميثاق رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعهده ، وقال لهم : إن لم تنصروه ، فاتركوه وعدوه ، فأبوا ، وخرج إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » من بني قريظة بنو سعنة : أسد ، وأسيد وثعلبة ، فكانوا معه ، وأسلموا . وأمر كعب بن أسد حيي بن أخطب : أن يأخذ لهم من قريش ، وغطفان رهائن تكون عندهم » ( 1 ) ، « لئلا ينالهم ضيم ، إن هم رجعوا ولم يناجزوا محمداً ، قالوا : وتكون الرهائن تسعين رجلاً من أشرافهم : فنازلهم حيي على ذلك ، فعند ذلك نقضوا العهد ، ومزقوا الصحيفة التي فيها العقد ، إلا بني سعنة » ( 2 ) . لا بد من التثبت : « وبلغ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ذلك فغمه غماً شديداً ، وفزع أصحابه » ( 3 ) ، ويقال : إن الذي أبلغ النبي ذلك هو عمر بن الخطاب ، فاشتد الأمر على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وشق عليه ذلك ( 4 ) ، فقال : حسبنا الله ، ونعم الوكيل . فبعث سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة ، وخوات بن جبير ، وعبد الله بن رواحة .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 527 والبداية والنهاية ج 4 ص 103 وراجع ص 13 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 401 . ( 2 ) البداية والنهاية ج 4 ص 103 . ( 3 ) تفسير القمي ج 2 ص 181 وبحار الأنوار ج 20 ص 223 عنه . ( 4 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 316 . وراجع : إمتاع الأسماع ج 1 ص 227 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 527 والمغازي للواقدي ج 2 ص 457 .