السيد جعفر مرتضى العاملي
256
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
يراد منها أن تعطيهم انطباعاً بصورة عفوية وتلقائية بأن هذه الدعوة مستمرة وباقية ، فلا يهولنهم جمع قريش والأحزاب لهم : فما ذلك إلا : « سحابة صيف عن قليل تقشع » . كرامة أخرى لرسول الله صلّى الله عليه وآله : عن جابر بن عبد الله قال : أصبح الناس كدية يوم الخندق ، فضربوا فيها بمعاولهم حتى انكسرت ، فدعوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فدعا بماء فصبه عليها ، فعادت كثيباً أهيل . وفي نص آخر - ذكره البخاري وغيره - : أنه « صلى الله عليه وآله » قام وبطنه معصوبة بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقاً الخ . . ( 1 ) . ويبدو أن هذه قضية أخرى غير قضية سلمان الآتية التي أخبر « صلى
--> ( 1 ) راجع المصادر التالية : المغازي للواقدي ج 2 ص 452 وصحيح البخاري ج 3 ص 21 وتاريخ ابن الوردي ج 1 ص 160 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 228 والاكتفاء للكلاعي ج 2 ص 160 وإعلام الورى ص 90 وتاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 234 و 246 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 186 والبداية والنهاية ج 4 ص 97 و 98 عن ابن إسحاق ، وأحمد ، والبخاري والبيهقي ، وإمتاع الأسماع ج 1 ص 224 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 519 وحدائق الأنوار ج 2 ص 591 ومجمع البيان ج 8 ص 341 والبحار ج 20 ص 198 ، ونهاية الأرب ج 17 ص 170 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 415 و 416 و 423 ودلائل النبوة لأبي نعيم ص 358 والمختصر في أخبار البشر ج 1 ص 134 وعيون الأثر ج 2 ص 57 والمواهب اللدنية ج 1 ص 111 وجوامع السيرة النبوية ص 148 .