السيد جعفر مرتضى العاملي

234

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

آخر : « وهو « صلى الله عليه وآله » يكابد معهم » وفي نص ثالث : وربما كان يحفر حتى يعيا ، ثم يجلس حتى يستريح . وفي نص رابع : « حتى عرق رسول الله « صلى الله عليه وآله » وعيي » . وكل ذلك قد تقدم مع مصادره . 6 - لا عيش إلا عيش الآخرة : ولا ننسى أن نلفت نظر القارئ هنا : إلى مضمون الشعر الذي كان يترنم به العاملون في الخندق ، وما يتضمنه من ربط لهم بالآخرة وبما يرجو المؤمنون تحقيقه من فوز وفلاح فيها . كما أنه يحمل في ثناياه مقارنة عفوية فيما بين الدنيا والعيش فيها ، وتفضيل عيش الآخرة عليه . ثم يشاركهم النبي « صلى الله عليه وآله » في ترديد هذا الشعر ، فتكون مشاركة للوجدان وللإحساس ، ويتعمق لدى هذا الإنسان الكادح المجاهد الشعور بالله سبحانه ، وبألطافه ومواهبه ، وما أحوجهم في هذا الظرف العصيب بالذات إلى إحساس كهذا . 7 - الحماسة والمثابرة : وقد كان لمشاركة النبي « صلى الله عليه وآله » هذه تأثير كبير في إثارة الحماسة لدى العاملين في حفر الخندق . وقد أذكيت هذه الحماسة أيضاً معرفتهم بتحرك الأعداء باتجاه المدينة ، وإحساسهم بالخطر الذي يتهددهم . 8 - الأسوة الحسنة : لقد أجمع المؤرخون : على أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد شارك في