السيد جعفر مرتضى العاملي

226

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وجعلت الأنصار ترتجز وتقول : نحن الذين بايعوا محمدا * على الجهاد ما بقينا أبدا فقال النبي « صلى الله عليه وآله » ، وفي لفظ آخر : فيجيبهم : اللهم لا خير إلا خير الآخرة * فاغفر للأنصار والمهاجرة ( 1 ) وكان من فرغ من المسلمين من حصته عاد إلى غيره فأعانه ، حتى كمل الخندق ( 2 ) . وعن أنس قال : خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى الخندق ، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة ، ولم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم ، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع . وفي نص آخر : فلما رآهم يحملون التراب على متونهم ، وما بهم من نصب وجوع ، قال : اللهم إن العيش عيش الآخرة * فاغفر للأنصار والمهاجرة فقالوا مجيبين له :

--> ( 1 ) المغازي للوادي ج 2 ص 452 و 453 وراجع كنز العمال ج 10 ص 290 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 3 وحدائق الأنوار ج 2 ص 585 و 586 وصحيح البخاري ( المغازي ) باب غزوة خيبر وصحيح مسلم ، الجهاد والسير - باب غزوة الأحزاب ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 410 و 411 و 412 وراجع : فتح الباري ج 7 ص 392 وعن مسلم باب غزوة الأحزاب وعن البخاري وغير ذلك . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 516 .