السيد جعفر مرتضى العاملي

222

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وعمر واقفين على رأسه ينحيان الناس أن يمروا به فينبهوه ، وأنا قريب منه ، ففزع ، ووثب فقال : إلا أفزعتموني ؟ ! فأخذ الكرزن ( الفأس ) يضرب به ، وإنه ليقول : اللهم إن العيش عيش الآخرة * فاغفر للأنصار والمهاجرة اللهم العن عضلاً والقاره * فهم كلفوني أنقل الحجارة ( 1 ) وكان « صلى الله عليه وآله » يحمل التراب على ظهره ، أو على عاتقه ( 2 ) حتى إن التراب على ظهره وعكنه ( 3 ) وربما كان يحفر معهم حتى يعيا ، ثم يجلس حتى يستريح . وجعل أصحابه يقولون : يا رسول الله ، نحن نكفيك . فيقول : أريد مشاركتكم في الأجر ( 4 ) . وعن أم سلمة بسند صحيح - عند أحمد - : « كان النبي « صلى الله عليه وآله » يعاطيهم اللَّبِن يوم الخندق ، وقد اغبر شعر صدره » ( 5 ) .

--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 453 والسيرة الحلبية ج 2 ص 312 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 225 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 518 وراجع المواهب اللدنية ج 1 ص 111 . ( 2 ) راجع : حدائق الأنوار ج 2 ص 585 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 221 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 516 . ( 3 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 515 وفي المغازي للواقدي ج 2 ص 449 عن أنس : على صدره وبين عكنه . ( العكن : ما انطوى وتثنى من لحم البطن ) . ( 4 ) وفاء الوفاء ج 4 ص 1207 عن تفسير الثعلبي . ( 5 ) فتح الباري ج 7 ص 308 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 516 وعن أبي يعلى وأحمد برجال الصحيح .