السيد جعفر مرتضى العاملي
22
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بيَّن قسماً مما يجب فيه القصر ، ثم بينت السنة باقي الموارد ، فليس ذلك من قبيل النسخ ، بل هو إما من باب إلقاء الخصوصية ، أو من باب التعميم ، والتتميم ، إذ ليس فيه إلغاء للحكم الثابت بالقرآن . وقد أشارت الروايات إلى ذلك أيضاً ، فقد روي : أن يعلى بن أمية قال لعمر بن الخطاب : ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ، وقد أمن الناس . فقال له عمر : عجبت مما عجبت منه ، فسألت رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن ذلك ؛ فقال : صدقة تصدق الله عليكم ، فاقبلوا صدقته ( 1 ) . وعن أبي العالية ، قال : « سافرت إلى مكة ، فكنت أصلي بين مكة والمدينة ركعتين ، فلقيني قراء أهل هذه الناحية ، فقالوا : كيف تصلي ؟ !
--> ( 1 ) الدر المنثور ج 2 ص 209 عن ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وأحمد ومسلم والنسائي وأبي داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، وابن الجارود ، وابن خزيمة ، والطحاوي ، وابن جرير ج 5 ص 154 وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والنحاس في ناسخه ، والإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ج 6 ص 448 و 450 ونصب الراية ج 2 ص 190 وصحيح مسلم ( باب صلاة المسافر ) ، ج 2 ص 143 وسنن أبي داود ج 2 ص 3 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 176 ومسند أحمد ج 1 ص 25 و 36 وسنن النسائي ج 3 ص 116 و 117 والجامع الصحيح ( كتاب التفسير ) ج 5 ص 242 و 243 وبهجة المحافل ج 1 ص 227 و 228 وسنن البيهقي ج 3 ص 134 و 140 و 141 وسنن الدارمي ج 1 ص 354 ومصابيح السنة ج 1 ص 460 وشرح معاني الآثار ج 1 ص 415 والمصنف ج 2 ص 517 والأم ج 1 ص 159 .