السيد جعفر مرتضى العاملي

172

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الهدف بالذات بالإفادة من خيانة اليهود ، ومساعدة قبائل غطفان وغيرها . أما غطفان وغيرها من القبائل العربية : فتريد الحصول على المال ولكن بالاعتماد على جهد القريشي وكيد اليهودي . ولم يكن اهتمامها باستئصال شأفة الإسلام والمسلمين يصل إلى درجة اهتمام قريش واليهود بذلك - كما ربما يظهر من بعض المؤلفين . أهداف الحرب : أما أهداف الحرب : فهي كما يظهر من كلامهم السابق استئصال محمد ومن معه ، ولكننا إذا أردنا تحديد ذلك بدقة ، فإننا نقول : لقد حدد علي « عليه السلام » هدف الأحزاب والعرب من الحرب وقال : « إن قريشاً والعرب تجمعت ، وعقدت بينها عقداً وميثاقاً ، لا ترجع من وجهها حتى تقتل رسول الله ، وتقتلنا معه معاشر بني عبد المطلب » ( 1 ) . ونعتقد : أن هذا الكلام هو الأقرب والأنسب فيما يرتبط بتحديد الهدف الأقصى للحرب ، فإن كلامهم المتقدم في النصوص التي أوردناها ، وإن كان ينص على استئصال محمد ومن معه ، إلا أن استئصال جميع من مع النبي من الأوس والخزرج ، وسائر قبائل العرب لن يكون سهلاً ولا ميسوراً لهم . ولا يمكن لهم أن يقدموا على إذكاء نار قد لا يمكنهم إطفاء لهيبها على مدى أجيال ولسوف ينالهم منها الشيء الكثير والخطير كما هو معلوم . .

--> ( 1 ) الخصال ( باب السبعة ) ج 2 ص 368 والبحار ج 20 ص 244 وشرح الأخبار ج 1 ص 287 والاختصاص ص 166 و 167 .