السيد جعفر مرتضى العاملي
129
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الفتنة بين بني قريظة وبين المشركين . ولكن الظاهر : هو أن النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي ألقى فيما بينهم بذور الخلاف والشك كما سنوضحه . ثم أرسل الله سبحانه الريح على المشركين فكانت تكفأ قدورهم ، وتطرح خيامهم ، وتعبث بكل ما يحيط بهم ، وقذف الله في قلوبهم الرعب ، فعادوا بالخزي والخيبة ، والرعب يلاحقهم ، وكفى الله المؤمنين القتال . وقال النبي « صلى الله عليه وآله » حينئذٍ : الآن نغزوهم ولا يغزوننا ، فكان كما قال . . وفي هذا القسم تجد التفصيل لكل ذلك ، مع بعض التحقيق والتكذيب والتصديق ، والتعديل والتحليل ، حسبما يقتضيه المقام فإلى ما يلي من مطالب وفصول :