السيد جعفر مرتضى العاملي

114

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

تعليم عشرة أطفال من المسلمين القراءة والكتابة ، رغم شدة حاجة المسلمين لأقل شيء من المال . وقد تقدم ذلك في غزوة بدر . كما أننا نراه « صلى الله عليه وآله » حين يرتكب خالد بن الوليد جريمة في حق بعض القبائل - وذلك حينما أرسل خالداً لدعوة بني جذيمة ، فآمنهم ، فلما وضعوا السلاح أمر بهم فكتفوا ، ثم عرضهم على السيف - نراه « صلى الله عليه وآله » لما بلغه ذلك تبرأ من فعل خالد ، ثم أرسل علياً « عليه السلام » فودى لهم الدماء ، وما أصيب لهم من الأموال ، حتى إنه ليدي ميلغة الكلب ( 1 ) . دومة الجندل حقيقة أم خيال ؟ ! : قال العلامة الحسني : « إن أخبار هذه الغزوة أكثرها عن الواقدي ، وأخباره في الغالب من نوع المراسيل ، ومن البعيد أن يترك النبي « صلى الله عليه وآله » المدينة قرابة شهر كامل ، كما يدَّعي المؤلفون في السيرة ، إلى مكان بعيد مسافة تزيد عن خمسة عشر يوماً ، والأعراب من حولها لا يزالون على الشرك ، وهم يترقبون المسلمين ، ويستغلون الفرصة المناسبة للوقيعة بهم . ومن ذا يمنعهم من المدينة إذا غاب عنها النبي « صلى الله عليه وآله » مع ألف من أصحابه وفيها من المنافقين ما لا يقل عدداً عن المسلمين وكانوا على اتصال دائم بقريش وأحلافها من المشركين ؟

--> ( 1 ) راجع : الغدير ج 7 ص 169 عن سيرة ابن هشام ج 4 ص 53 - 57 وعن تاريخ أبي الفداء ج 1 ص 145 وعن أسد الغابة ج 3 ص 102 وعن الإصابة ج 1 ص 318 وج 2 ص 81 وعن البخاري كتاب المغازي .