السيد جعفر مرتضى العاملي
108
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ونزل « صلى الله عليه وآله » بساحتهم ، فلم يلق بها أحداً ؛ فأقام بها أياماً ، وبث السرايا ، وفرقها ؛ فرجعوا ولم يصادفوا منهم أحداً ورجعت السرية بالقطعة من الإبل . فرجع « صلى الله عليه وآله » ، ودخل المدينة في العشرين من ربيع الآخر ، فكانت غيبته خمساً وعشرين ليلة ( 1 ) . وقال المقدسي : « إن التجار والسابلة شكوا أكيدر الكندي عامل هرقل عليها ، فسار إليها في ألف رجل ، يسير الليل ويكمن النهار ، وأحس بذلك أكيدر فهرب ، واحتمل الرحل ، وخلى السوق ، وتفرق أهلها ، فلم يجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » أحداً ، فرجع » ( 2 ) . كانت تلك صورة عما يقوله المؤرخون عن هذه الغزوة قد جمعنا
--> ( 1 ) راجع ما تقدم كله أو بعضه في المصادر التالية : تاريخ الخميس ج 1 ص 469 وطبقات ابن سعد ج 2 ص 62 والسيرة الحلبية ج 2 ص 277 وأنساب الأشراف ج 1 ص 341 وسيرة مغلطاي ص 54 وحياة محمد لهيكل ص 281 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 قسم 2 ص 29 والوفاء ص 691 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 232 والثقات ج 1 ص 260 والتنبيه والإشراف ص 215 وحبيب السير ج 1 ص 357 وزاد المعاد ج 2 ص 112 وتاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 212 والمغازي للواقدي ج 1 ص 403 ونهاية الأرب ج 17 ص 163 والمواهب اللدنية ج 1 ص 108 والبداية والنهاية ج 4 ص 92 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 177 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 266 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 390 و 391 . ( 2 ) البدء والتاريخ ج 4 ص 214 وأشار إليه الذهبي في تاريخ الإسلام ( المغازي ) ص 212 ( السابلة : عابرو السبيل ) .