السيد جعفر مرتضى العاملي
94
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
المسلمين ، ولا تظلم المعاهدين » ( 1 ) . وكتب أيضاً إلى عامل آخر له ، يقول : « أما بعد ، فإن دهاقين أهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة ، واحتقاراً وجفوة ، ونظرت فلم أرهم أهلاً لأن يدنوا لشركهم ، ولا أن يقصوا ويجفوا لعهدهم ، فالبس لهم جلباباً من اللين تشوبه بطرف من الشدة ، وداول لهم بين القسوة والرأفة ، وأمزج لهم بين التقريب والإدناء والإبعاد والإقصاء » ( 2 ) . من نتائج الصلح والعهد : وعن نتائج الصلح والعهد ، فهي : 1 - دعة الجنود . 2 - الراحة من الهموم . 3 - الأمن لبلاد المسلمين . وذلك معناه : أنك أصبحت قادراً على التخطيط للمستقبل لأنك قد ارتحت من همومك ، وأصبحت قادراً أيضاً على تنفيذ خططك ، لأنك تملك الوقت الكافي ، والطاقات الفاعلة ، المهيأة للعمل الجاد والدائب ، دونما مانع أو رادع . . كما أن هذا السلم والأمن لسوف يجنب بلادك التعرض للأزمات الاقتصادية الحادة ، ويحفظ مرافقها الاقتصادية والحيوية من التدمير ، أو
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 200 و 201 . ( 2 ) نهج البلاغة ج 3 ص 21 الرسالة رقم 19 ، وأنساب الأشراف ج 2 ص 161 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 203 .