السيد جعفر مرتضى العاملي
80
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الرابع : قد تقدم أن بني النضير لما هزم المسلمون في أحد ارتابوا ونقضوا العهد ، فركب كعب بن الأشرف في أربعين راكباً من اليهود إلى مكة ، وحالفوهم وعاقدوهم على أن تكون كلمتهم واحدة على محمد ، ثم دخل أبو سفيان في أربعين وكعب بن الأشرف في أربعين المسجد ، وأخذ بعضهم على بعض الميثاق بين الأستار والكعبة . ثم رجع كعب وأصحابه إلى المدينة ، ونزل جبرئيل ، فأخبر النبي « صلى الله عليه وآله » بما تعاقد عليه كعب بن الأشرف وأبو سفيان ، وأمره بقتل كعب بن الأشرف ، فقتله محمد بن مسلمة الأنصاري ، وكان أخاه من الرضاعة ( 1 ) . الخامس : ورد في نص آخر ما ملخصه : أنه ذهب مع أصحابه يستقرض مالاً من كعب بن الأشرف ، فحدث كعب نفسه بقتل النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأخبره جبرائيل ، فقام كأنه يقضي حاجة ، وعرف : أنهم لا يقتلون أصحابه وهو حي ، وأخذ طريق المدينة ، فاستقبله بعض أصحاب كعب ، فأخبر كعباً بذلك ، ورجع المسلمون . فأخبرهم ابن صوريا بأن رب محمد أطلعه على ما همُّوا به ، وأنه سوف يأمرهم بالجلاء إن لم يسلموا ، فاختاروا الجلاء ( 2 ) .
--> ( 1 ) راجع : البحار ج 20 ص 158 ومجمع البيان ج 9 ص 257 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 196 وتاريخ الخميس ج 1 ص 460 وقد تقدمت بقية المصادر حين الحديث عن تاريخ غزوة بني النضير ، فلتراجع هناك . ( 2 ) راجع : إعلام الورى ص 88 و 89 والبحار ج 20 ص 163 و 169 وتفسير الصافي ج 5 ص 153 وتفسير القمي ج 2 ص 359 وتفسير البرهان ج 4 ص 313 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 49 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 196 .