السيد جعفر مرتضى العاملي

77

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بالأمر ، رجع قبل أن يصل إليهم ( 1 ) . ويبدو أن هذه هي نفس الرواية القائلة : إنهم طلبوا إليه أن يخرج إليهم في ثلاثين رجلاً ، وهم في مثلهم ، ثم لما رأوا : أنه لا يمكن التفاهم فيما بين هذا العدد الكبير اقترحوا خروجه « صلى الله عليه وآله » في ثلاثة ، ومنهم كذلك . . وقد كان ذلك بسبب تهديد قريش لهم بعد غزوة بدر ( 2 ) . وقد تقدم : أن العسقلاني قد اعتبر هذه الرواية أقوى مما ذكره ابن إسحاق ، ووافقه عليه جل أهل المغازي ، من أن السبب هو أنه خرج إليهم في دية العامريين ( 3 ) . وقد عرفنا فيما تقدم : أن هناك العديد من الدلائل والشواهد التي تؤكد على أن غزوة بني النضير ، قد كانت قبل بئر معونة . .

--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 263 و 264 ووفاء الوفاء ج 1 ص 298 وتاريخ الخميس ج 1 ص 462 . ( 2 ) راجع هذه القضية في : دلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 445 و 446 والمصنف ج 5 ص 359 و 361 ولباب التأويل ج 4 ص 244 ومدارك التنزيل مطبوع بهامشه نفس الصفحة وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 331 وحياة الصحابة ج 1 ص 397 عن فتح الباري ، وعن بذل المجهود ج 4 ص 142 عن الدر المنثور وفتح الباري ج 7 ص 255 عن ابن مردويه ، وعبد بن حميد في تفسيره عن عبد الرزاق ، وأسباب النزول ص 236 وسنن أبي داود ج 3 ص 156 و 157 وتاريخ الخميس ج 1 ص 462 وتاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 120 والسيرة الحلبية ج 2 ص 263 والدر المنثور ج 6 ص 189 عن عبد الرزاق ، وابن المنذر ، وأبي داود ، وعبد بن حميد ، والبيهقي في الدلائل ، ووفاء الوفاء ج 2 ص 298 . ( 3 ) فتح الباري ج 7 ص 255 .