السيد جعفر مرتضى العاملي
60
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
يستحل لكم دماً ولا مالاً ، وتبقى أموالكم ، إن شئتم بعتم ، وإن شئتم أمسكتم . قالوا : أما هذا فنعم . قال : أما والله إن الأخرى خيرهن لي ، قال : أما والله ، لولا أني أفضحكم لأسلمت ، ولكن والله ، لا تعيَّر شعثاء بإسلامي أبداً ، حتى يصيبني ما أصابكم ، وابنته شعثاء التي كان حسان ينسب بها ، فقال : سلام بن مشكم : قد كنت لما صنعتم كارهاً الخ . . » ( 1 ) . ثم أرسل إليهم النبي « صلى الله عليه وآله » محمد بن مسلمة وذكرهم بما كانوا ذكروه له من علامات النبي الموعود ، والمنطبقة على رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وتستمر الرواية إلى أن تذكر رفض حيي بن أخطب مغادرة بلادهم ، فقال له سلام بن مشكم : لا تفعل يا حيي ، فوالله ، إنك لتعلم ونعلم معك : أنه رسول الله ، وأن صفته عندنا ، وإن لم نتبعه ، حسدناه حين خرجت النبوة من بني هارون . فتعال ، فلنقبل ما أعطانا من الأمن ، ونخرج من بلاده . فقد عرفت أنك خالفتني في الغدر به ، فإذا كان أوان الثمر جئنا ، أو جاءه من جاء منا إلى ثمره . فباعها وصنع ما بدا له ، ثم انصرف إلينا . فكأنَّا لم نخرج من بلادنا إذا
--> ( 1 ) مغازي الواقدي ج 1 ص 365 و 366 ودلائل النبوة لأبي نعيم ص 426 - 427 ويوجد ملخص عنه في إعلام الورى ص 88 و 89 والبحار ج 20 ص 163 - 169 وتفسير القمي ج 2 ص 359 وتفسير الصافي ج 5 ص 153 .