السيد جعفر مرتضى العاملي

39

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

جعفر الرقي ، عن مطرف بن مازن اليماني ، عن معمر ، عن الزهري ، فذكر غزوة بدر في سابع عشر رمضان سنة اثنتين . قال : ثم غزا بني النضير ، ثم غزا أُحداً في شوال سنة ثلاث ، ثم قاتل يوم الخندق في شوال سنة أربع . وقال البيهقي : وقد كان الزهري يقول : هي قبل أُحد . قال : وذهب آخرون إلى أنها بعدها ، وبعد بئر معونة أيضاً . قلت : هكذا ذكر ابن إسحاق كما تقدم ، فإنه بعد ذكره بئر معونة ورجوع عمرو بن أمية وقتله ذينك الرجلين من بني عامر ، ولم يشعر بعهدهما الذي معهما من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولهذا قال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « لقد قتلت رجلين لأدينّهما » . قال ابن إسحاق : ثم خرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى بني النضير يستعينهم في دية ذينك القتيلين من بني عامر اللذين قتلهما عمرو بن أمية ، للعهد الذي كان « صلى الله عليه وآله » أعطاهما ، وكان بين بني النضير وبين بني عامر عهد وحلف ، فلما أتاهم « صلى الله عليه وآله » قالوا : نعم يا أبا القاسم نعينك على ما أحببت . ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا : إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه - ورسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد - فمَن رجل يعلو على هذا البيت فيلقي عليه صخرة ويريحنا منه . فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب ، فقال : أنا لذلك ، فصعد ليلقي عليه صخرة كما قال ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » في نفر من أصحابه ، فيهم أبو بكر وعمر وعلي ، فأتى رسول الله الخبر من السماء بما أراد