السيد جعفر مرتضى العاملي

326

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

سائر غزوات سنة سبع ، فأطلق عليها اسم غزوة السابعة ، ثم جاءت سائر الغزوات ، فأطلقوا عليها أسماءها الخاصة بها بعد ذلك ، فلم يوجب ذلك تغييراً في اسم هذه الغزوة . أو فقل : لم يوجب ذلك خللاً في فهم المراد من هذه العبارة حين إطلاقها . 3 - ما احتج به البخاري من أن أبا موسى الأشعري ذكر أنه قد حضر غزوة ذات الرقاع ، فقال : « خرجنا مع النبي « صلى الله عليه وآله » في غزاة ، ونحن في ستة نفر ، بيننا بعير نعتقبه ، فنقبت أقدامنا ، ونقبت قدماي ، وسقطت أظفاري ، فكنا نلف على أرجلنا الخرق ، فسميت غزوة ذات الرقاع » ( 1 ) . وأبو موسى إنما جاء من الحبشة بعد خيبر ، فتكون ذات الرقاع بعد خيبر أيضاً .

--> ( 1 ) صحيح البخاري ج 3 ص 23 وفتح الباري ج 7 ص 321 وراجع ص 322 وراجع : دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 372 و 369 وبهجة المحافل ج 1 ص 232 والسيرة الحلبية ج 2 ص 270 وسيرة مغلطاي ص 54 وحبيب السير ج 1 ص 356 و 357 . وراجع : تاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 200 والروض الأنف ج 3 ص 253 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 161 والبداية والنهاية ج 4 ص 83 والمواهب اللدنية ج 1 ص 106 والسيرة النبوية لزيني دحلان ج 1 ص 264 وصحيح مسلم ج 5 ص 200 وزاد المعاد ج 2 ص 111 . لكنه جعل الحديث مؤيداً لا دليلاً . ولعله تخيل وجود احتمال أن يكون أبو موسى لا يتحدث عن حضوره هو ، بل ينقل ذلك عن بعض الصحابة ، مع أن الرواية صريحة بأنه قد نقبت قدماه ، وسقطت أظفاره .