السيد جعفر مرتضى العاملي

324

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

متأخرة عن الحديبية . 2 - روى أحمد عن جابر قال : « غزا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ست غزوات قبل صلاة الخوف ، وكانت صلاة الخوف في السنة السابعة » ( 1 ) . ومن المعلوم : أن صلاة الخوف قد صليت في غزوة ذات الرقاع ، فتكون هذه الغزوة في السنة السابعة بعدها . لكن عبارة البخاري هكذا : « عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : إن النبي « صلى الله عليه وآله » صلى بأصحابه في الخوف في غزوة السابعة ، غزوة ذات الرقاع » ( 2 ) . فإن كان المراد : الغزوة السابعة التي حضرها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولم يكن فيها جميعها قتال ، كانت هذه الغزوة قبل أحد ، وهو غير مقبول ، للاتفاق على أن ذات الرقاع لم تكن قبل أحد ، وإن كان موسى بن عقبة قد تردد في ذلك . لكن تردده في ذلك لا معنى له ، للاتفاق على تأخر صلاة الخوف عن هذا التاريخ ، بالإضافة إلى الأدلة التي تقدمت وستأتي . وإن كان المراد : الغزوة السابعة من الغزوات التي حضرها الرسول ، مما كان فيه قتال ، فإنها تكون والحال هذه بعد خيبر ، وهو المطلوب . وإن كان المراد : السنة السابعة ، فهو المطلوب أيضاً ، ويؤيد إرادة هذا الأخير رواية مسند أحمد المتقدمة ( 3 ) .

--> ( 1 ) الدر المنثور ج 2 ص 214 ومسند أحمد ج 3 ص 348 . ( 2 ) صحيح البخاري ج 3 ص 23 وفتح الباري ج 7 ص 323 و 324 وتاريخ الخميس ج 1 ص 464 وراجع البدء والتاريخ ج 4 ص 213 . ( 3 ) فتح الباري ج 7 ص 323 و 324 .