السيد جعفر مرتضى العاملي

298

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

شاة ، ومائة فرس ، وصولحت إحدى نسائه على ربع ثمن ماله بأربعة وثمانين ألف دينار ( 1 ) . وعن أم سلمة : أن عبد الرحمن بن عوف دخل عليها ، فقال : يا أمه ، قد خفت أن تهلكني كثرة مالي ، وأنا أكثر قريش مالاً الخ . . ( 2 ) . وحينما مات ابن عوف جيء بتركته إلى مجلس عثمان ؛ فحالت البدر بين عثمان وبين الرجل القائم في الجهة الأخرى . وفي هذه المناسبة ضرب أبو ذر كعب الأحبار بالعصا على رأسه فكانت النتيجة هي نفي أبي ذر ( 3 ) . وبعد إخراج وصاياه كلها ، فإنه قد ترك مالاً جزيلاً ، من ذلك ذهب قطع بالفؤوس ، حتى مجلت أيدي الرجال ( 4 ) . 3 - إن عمر بن الخطاب الذي استفاد هو الآخر من أموال بني النضير وغيرها ، كان أيضاً يملك ثروة هائلة في أيام خلافته ، بل هو يدَّعي : أنه كان في مكة من أكثر قريش مالاً كما ذكره ابن هشام ، حين الحديث عن هجرته

--> ( 1 ) راجع : البداية والنهاية ج 7 ص 164 ومشاكلة الناس لزمانهم ص 14 وحديث ربع الثمن هذا موجود في جامع بيان العلم ج 2 ص 16 و 17 . ( 2 ) كشف الأستار ج 3 ص 172 وراجع : مجمع الزوائد ج 9 ص 72 وقال : رجاله رجال الصحيح . ( 3 ) راجع : مروج الذهب ج 2 ص 340 ومسند أحمد ج 1 ص 63 وحلية الأولياء ج 1 ص 160 . ( 4 ) البداية والنهاية ج 7 ص 164 وراجع في مقدار تركته مآثر الإنافة ج 1 ص 96 وهناك تفاصيل عجيبة ذكرها في التراتيب الإدارية ج 2 ص 397 حتى ص 405 و 24 - 29 .