السيد جعفر مرتضى العاملي

295

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

زيد بن المبارك لزم عبد الرزاق ، فأكثر عنه ، ثم خرق كتبه ، ولزم محمد بن ثور ، فقيل له في ذلك ، فقال : كنا عند عبد الرزاق ، فحدثنا بحديث معمر ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان الحديث الطويل ؛ فلما قرأ قول عمر لعلي والعباس : « فجئت أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ، وجاء هذا يطلب ميراث امرأته من أبيها » . قال عبد الرزاق : انظروا إلى الأنوك يقول : تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ألا يقول : رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! . قال زيد بن المبارك : فقمت ، فلم أعد إليه ، ولا أروي عنه . قال الذهبي : « لا اعتراض على الفاروق ( رض ) فيها ، فإنه تكلم بلسان قسمة التركات » ( 1 ) . وقال : « إن عمر إنما كان في مقام تبيين العمومة والبنوة ، وإلا . . فعمر ( رض ) أعلم بحق المصطفى وبتوقيره « صلى الله عليه وآله » وتعظيمه من كل متحذلق متنطع . بل الصواب أن نقول عنك : انظروا إلى هذا الأنوك الفاعل - عفا الله عنه - كيف يقول عن عمر هذا ، ولا يقول : قال أمير المؤمنين الفاروق » ؟ ! ( 2 ) . ونقول :

--> ( 1 ) راجع : الضعفاء الكبير ج 3 ص 110 وميزان الاعتدال ج 2 ص 611 وسير أعلام النبلاء ج 9 ص 572 وفي هامشه عن الضعفاء للعقيلي ص 265 و 266 ودلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 127 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء ج 2 ص 572 .