السيد جعفر مرتضى العاملي

281

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

والعباس صريح في أنهما متفقان على أنها غير إرث ، وإلا . . لكان للعباس سهم ، ولعلي سهم زوجته ، ولم يكن للخصام بينهما وجه ؛ فخصامهما إنما هو لأجل كونها صدقة ، وكل منهما يريد أن يتولاها ؛ فأصلح بينهما عمر ( رض ) ، وأعطاها لهما الخ . . » ( 1 ) . وقال إسماعيل القاضي : إنما تنازعا - يعني عند عمر - في ولاية الصدقة ، وفي صرفها كيف تصرف ( 2 ) . الثاني : ما أجاب به العسقلاني بقوله : « إن كلاً من علي وفاطمة والعباس اعتقد : أن عموم قوله لا نورث ، مخصوص ببعض ما يخلفه دون بعض ، ولذلك نسب عمر إلى علي والعباس : أنهما كانا يعتقدان ظلم من خالفهما في ذلك » ( 3 ) . ونقول : إن ذلك لا يصح ، أما بالنسبة لما عدا الجواب الأخير ، فلما يلي : ألف : إننا نقول : لو صح ما ذكروه لكان عمر اقتصر على ذكر هذا المعنى ولم يكن بحاجة إلى المناشدة المذكورة ، والاستدلال على عدم كونها إرثاً بحديث لا نورث . ب : قال العسقلاني : « لكن في رواية النسائي ، وعمر بن شبة ( 4 ) ، من

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 37 . ( 2 ) فتح الباري ج 6 ص 145 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) سنن النسائي ج 7 ص 136 وتاريخ المدينة ج 1 ص 204 وشرح النهج ج 16 ص 222 وراجع سائر المصادر التي تقدمت للرواية في أوائل هذا الفصل .