السيد جعفر مرتضى العاملي
232
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وآله » أتي له بفضيخ في مسجد الفضيخ فشربه ، فلذلك سمي مسجد الفضيخ ( 1 ) . ونحن . . وإن كنا نكذب بصورة قاطعة شربه « صلى الله عليه وآله » للفضيخ - كيف ، وقد كانت الخمر وكل مسكر قد حرم في مكة ، كما أن الخمر مما قد تسالمت الشرائع على تحريمه ( 2 ) وقد رفض شربها عدد من الناس في الجاهلية كما ذكرناه في الجزء السادس من هذا الكتاب ، تحت عنوان : أقوال في تحريم الخمر . . - وإن كنا نكذب ذلك - إلا أننا نقول : لا مانع من أن يؤتى إليه « صلى الله عليه وآله » بذلك ، فيرفضه وينهى عنه ، وقد يسمى المكان بما يشير إلى ذلك ، لأجل استغراب الناس عمل ذلك الرجل الذي أتى إلى النبي « صلى الله عليه وآله » بشيء قد حرمه منذ بُعث ، ولا يزال يؤكد تحريمه ، ويمنع عنه .
--> ( 1 ) مسند أحمد ج 2 ص 106 ووفاء الوفاء ج 3 ص 822 عنه ، وعن أبي يعلى . ( 2 ) راجع الكافي ج 6 ص 395 والوسائل ج 17 ص 237 باب تحريم شرب الخمر ، والتهذيب ج 9 ص 102 وراجع : التنقيح الرائع ج 1 ص 15 وراجع أيضاً : مفتاح الكرامة ج 4 ص 2 .