السيد جعفر مرتضى العاملي

229

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

القرآن ، والدارسون له ، والواقفون على أسراره وحقائقه هم أهل الكتاب ، وخصوصاً اليهود ، الذين لا بد أن تبقى لهم هيمنتهم العلمية على الناس ، ويستمرون في نفث سمومهم ، ونشر أضاليلهم ، وتتاح لهم الفرص كلها لتحريف هذا الدين ، والتلاعب بمفاهيمه وأحكامه ، وليستهدف ذلك التلاعب والتحريف نفس القرآن ، الذي هو المنشأ والأساس لكل حقائق الإسلام وتشريعاته . صلاة الخوف في بني النضير : وقد ذكر البعض : أن صلاة الخوف قد شرعت في بني النضير ، وقيل : في ذات الرقاع ( 1 ) . وحيث إننا سوف نتحدث إن شاء الله عن هذا الأمر في غزوة ذات الرقاع ، حيث يذكرون : أن هذه الصلاة قد شرعت حينها ، أو في غزوة الحديبية ، كما سنرى ، فإننا نرجئ الحديث عنها إلى هناك . تحريم الخمر في غزوة بني النضير : قال اليعقوبي وغيره : « . . وفي هذه الغزوة شرب المسلمون الخمر ، فسكروا ؛ فنزل تحريم الخمر » ( 2 ) .

--> ( 1 ) الجامع للقيرواني ص 279 وتاريخ الخميس ج 1 ص 464 عن شرح صحيح مسلم للنووي ، وعن أسد الغابة . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 49 وراجع : تاريخ الإسلام للذهبي ( المغازي ) ص 198 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 200 والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 7 وزاد المعاد ج 2 ص 110 ومنهاج السنة ج 4 ص 173 .