السيد جعفر مرتضى العاملي
221
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ملاحظة : وأخيراً . . فإن الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » هو الأسوة والقدوة في كل شيء ، وإن معرفته الدقيقة بواقع المجتمع الذي يعيش فيه ، ويتعامل معه . . لتعطينا : أن هذه المعرفة لازمة وضرورية لكل إنسان يصل إلى موقع القيادة ، ويفترض فيه أن يتعامل مع الناس ، ويسجل موقفاً تجاههم ؛ فإن العارف بزمانه لا تهجم عليه اللوابس ( 1 ) . نزول آية سورة المائدة في بني النضير : ويقول البعض : إن قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ . . ) * ( 2 ) . قد نزلت في قضية بني النضير ، ومحاولتهم الغدر بالنبي « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) . ونقول : إننا نشك في ذلك ، لما يلي : أولاً : إن نفس هذا القائل قد عاد فذكر بعد بضعة أسطر : أن هذه الآية قد نزلت في قضية غورث بن الحارث ( 4 ) .
--> ( 1 ) تحف العقول ص 356 والبحار ج 75 ص 269 . ( 2 ) الآية 11 من سورة المائدة . ( 3 ) البدء والتاريخ ج 4 ص 212 وتاريخ الإسلام للذهبي ص 221 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 261 وفتح الباري ج 7 ص 255 والسيرة الحلبية ج 1 ص 264 . ( 4 ) البدء والتاريخ ج 4 ص 213 ودلائل النبوة لأبي نعيم ص 422 و 424 وراجع : السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 261 والدر المنثور ج 2 ص 266 عن ابن إسحاق ، وأبي نعيم في الدلائل ، وابن المنذر ، وابن جرير وعبد بن حميد .