السيد جعفر مرتضى العاملي

214

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

جرى لهم ذلك . . هذا . . وقد ذكرت هذه الرواية نفسها عن ابن عمر في ذلك المصدر بالذات ، وقد فصل فيها ما جرى لبني قريظة ، ولبني النضير على نحو أصح . فذكر جلاء بني النضير وقتل بني قريظة ، وسبي نسائهم وأولادهم ، فليراجعها من أراد ( 1 ) . رواية أخرى تحتاج إلى إصلاح : قال الهيثمي : « باب غزوة بني النضير : عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : جاء جبريل إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقد كلّ أصحابه ، وهو يغسل رأسه ، فقال : يا محمد ، قد وضعتم أسلحتكم ، وما وضعت الملائكة بعد أوزارها . فكف رسول الله « صلى الله عليه وآله » شعره قبل أن يفرغ من غسله ؛ فأتوا النضير ؛ ففتح الله له . رواه الطبراني ، وفيه نعيم بن حيان ، وهو ضعيف ، وقد وثقه ابن حبان ، وقال : يخطئ » ( 2 ) . وسياق الحديث يدل دلالة بينة على أن المقصود هو بنو قريظة ؛ فإن هذه القصة إنما حدثت معهم ؛ لا مع بني النضير ، ولعل هذا من أخطاء نعيم الذي ذكر ابن حبان : أنه يخطئ ، وإن كان ثقة . .

--> ( 1 ) مسند أبي عوانة ج 4 ص 164 . ( 2 ) مجمع الزوائد : ج 6 ص 125 .