السيد جعفر مرتضى العاملي
197
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بعبد الله ما فعلوا ، وفعلوا بمظهر بن رافع ، مع عدوتهم على عبد الله بن سهل في عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لا أشك أنهم أصحابه ، ليس لنا عدو هناك غيرهم ؛ فمن كان له هناك مال ؛ فليخرج ؛ فأنا خارج فقاسم . إلى أن قال : إلا أن يأتي رجل منهم بعهد ، أو بينة من النبي « صلى الله عليه وآله » أنه أقره ، فأقره . ثم ذكر تأييد طلحة لكلام عمر ، ثم قول عمر له : من معك على مثل رأيك ؟ ! قال : المهاجرون جميعاً ، والأنصار . فسُرَّ بذلك عمر ( 1 ) . ل : قال الحلبي الشافعي بعد ذكره رواية مصالحة النبي « صلى الله عليه وآله » لهم ، وأنه « صلى الله عليه وآله » قال لهم : على أنَّا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم : « أي وهذا يخالف ما عليه أئمتنا من أنه لا يجوز في عقد الجزية أن يقول الإمام ، أو نائبه : أقركم ما شئنا ، بخلاف ما شئتم ، لأنه تصريح بمقتضى العقد ؛ لأن لهم نبذ العقد ما شاؤوا . وذكر أئمتنا : أنه يجوز منه « صلى الله عليه وآله » - لا منا - أن يقول : أقررتكم ما شاء الله ؛ لأنه يعلم مشيئة الله دوننا » ( 2 ) . ونقول : إن ذلك محل نظر ؛ إذ : 1 - من الذي قال : إنه « صلى الله عليه وآله » يعلم - في هذا المورد
--> ( 1 ) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 716 و 717 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 57 .