السيد جعفر مرتضى العاملي

185

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقيل : إن الحشر الثاني ، هو حشر النار التي تخرج من قعر عدن ؛ فتحشر الناس إلى الموقف ، تبيت معهم حيث باتوا ؛ وتقيل معهم حيث قالوا ، وتأكل من تخلف ( 1 ) . وقال العيني : « إن بني النضير أول من أخرج من ديارهم » ( 2 ) . ونقول : بل أجلي بنو قينقاع قبلهم . وقال الكلبي : كانوا أول من أجلي من أهل الذمة من جزيرة العرب ثم أجلي آخرهم في زمن عمر بن الخطاب ؛ فكان جلاؤهم أول حشر من المدينة ، وآخر حشر إجلاء عمر لهم ( 3 ) . قال السهيلي ، بعد ذكره ما تقدم :

--> ( 1 ) الروض الأنف ج 3 ص 251 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 216 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 262 ولباب التأويل ج 4 ص 245 ومدارك التنزيل بهامشه في نفس الصفحة وراجع : جامع البيان ج 28 ص 20 وغرائب القرآن بهامشه ج 28 ص 34 والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 20 وأحكام القرآن لابن العربي ج 4 ص 1764 والتفسير الكبير ج 29 ص 279 والسيرة الحلبية ج 2 ص 268 . ( 2 ) عمدة القاري ج 17 ص 126 . ( 3 ) فتح القدير ج 5 ص 195 والكشاف ج 4 ص 499 وراجع : التفسير الكبير ج 29 ص 278 و 279 وجوامع الجامع ص 286 .