السيد جعفر مرتضى العاملي
115
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وقد أبلغهم النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » بقراره هذا ، عن طريق رسول أرسله إليهم ، ليرى ماذا يكون جوابهم ويعلم الناس حقيقة موقفهم . . 4 - كما أن في ذلك التفافاً أيضاً على المنافقين ، وعلى كل المتربصين بالمسلمين والإسلام سوءاً ، من أن يجعلوا ذلك ذريعة للتحريض والتشهير بالإسلام وبنبيه الأكرم « صلى الله عليه وآله » . . لماذا كان الرسول أوسياً ؟ : إن النص التاريخي يقول : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين أراد أن ينذر بني النضير ، قال : ادعوا لي محمد بن مسلمة ، فحين أتى أرسله إليهم ينذرهم بوجوب مغادرتهم مساكنهم ( 1 ) . ولا بد لنا من وقفة هنا ، لنعلم السر في اختياره « صلى الله عليه وآله » هذا الرجل بالذات - محمد بن مسلمة - ليكون رسوله إلى يهود بني النضير ، فنقول : إن الأوس كانوا حلفاء لبني
--> ( 1 ) الثقات ج 1 ص 241 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 552 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 367 ودلائل النبوة لأبي نعيم ص 427 . وإرسال محمد بن مسلمة إليهم موجود في مختلف المصادر ، فراجع على سبيل المثال : السيرة الحلبية ج 2 ص 264 وتفسير القمي ج 2 ص 359 وإعلام الورى ص 89 وتاريخ الخميس ج 1 ص 460 ومجمع البيان ج 9 ص 258 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 147 والبحار ج 20 ص 160 و 164 و 169 عن بعض من تقدم ، وعن الكازروني وغيره . وراجع سائر المصادر التي سلفت وستأتي .