السيد جعفر مرتضى العاملي

8

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

عفك ) اليهودي يحرض على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويقول فيه الشعر ؛ فنذر سالم بن عمير أن يقتله ، أو يموت دونه ؛ فذهب إليه فقتله ( 1 ) . ويبدو أن قتله كان قبل حرب بدر ، كما سيظهر من العبارات التالية : 2 - قتل العصماء بنت مروان : فلما قتل أبو عفك ، تأففت العصماء بنت مروان ( وهي من بني أمية بن زيد ، وزوجة يزيد الخطمي ) من قتله ، فصارت تعيب الإسلام وأهله ، وتؤنب الأنصار على اتباعهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وتقول الشعر في هجوه « صلى الله عليه وآله » ، وتحرض عليه ، واستمرت على ذلك إلى ما بعد بدر . فجاءها عمير بن عوف ليلاً لخمس بقين من شهر رمضان المبارك ، فوجدها نائمة بين ولدها ، وهي ترضع ولدها - وعمير ضعيف البصر - فجسها بيده ؛ فوجد الصبي على ثديها يرضع ، فنحاه عنها ، ثم وضع سيفه في صدرها حتى أخرجه من ظهرها ، ثم ذهب إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقال له « صلى الله عليه وآله » : أقتلت ابنة مروان ؟ قال : نعم . قال « صلى الله عليه وآله » : لا ينتطح فيها عنزان . أي لا يعارض فيها معارض ( 2 ) . هكذا زعم المؤرخون : وإن كنا نشك في صحة ذلك ، إذ لا يعقل أن

--> ( 1 ) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 408 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 174 و 175 . ( 2 ) راجع ما تقدم في : تاريخ الخميس ج 1 ص 406 و 407 ، والمغازي للواقدي ج 1 ص 172 و 173 .