السيد جعفر مرتضى العاملي

350

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

يكون قد كتب له « صلى الله عليه وآله » بهذه اللغات ، أو ترجم له شيئاً من الكتب التي أتته ، فإن الروايات المتقدمة لا تكفي لإثبات ذلك على الإطلاق بل قدمنا ما يوجب ضعفها ووهنها ولا بد لإثبات ذلك من اعتماد أدلة وشواهد أخرى ، لا نراها متوفرة بين أيدينا ، من نصوص ومصادر ، بل إن ما بأيدينا يؤيد إن لم يكن يدل على خلاف ذلك ، كما ألمحنا إليه . والظاهر : أن الهدف هو إثبات فضيلة لزيد بن ثابت ، وإن كانت كل الدلائل والشواهد تشير إلى خلافها ، ما دام لا يخطر ببال أحد : أن يبحث حول ثبوت ذلك وصحته بنظرهم . وسنتكلم عن سر تكرمهم بالفضائل لهذا الرجل في آخر هذا الفصل إن شاء الله تعالى . ونذكر من الفضائل التي أضيفت إلى زيد بن ثابت أيضاً ما يلي : علم زيد بالفرائض : سيأتي : أن عمر وعثمان ما كانا يقدمان على زيد في الفرائض أحداً . وقد خطب عمر الناس ، فكان مما قال : « ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت » ( 1 ) . وادَّعوا : أنه كان أعلم أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله »

--> ( 1 ) راجع : مستدرك الحاكم ج 3 ص 272 و 273 وسنن البيهقي ج 6 ص 210 ، وطبقات ابن سعد ج 2 ص 115 ، ومجمع الزوائد ج 1 ص 135 ، والغدير ج 6 ص 191 و 192 ، وراجع ج 5 ص 361 وج 8 ص 64 ففيهما مصادر أخرى .