السيد جعفر مرتضى العاملي
274
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فكل ذلك فضلاً عن أنه يدل على عدم المنع من البكاء ، فإنه يدل على مطلوبية البكاء ، وعلى رغبته « صلى الله عليه وآله » في صدوره منهم . ولكننا نجد في المقابل : أن عمر بن الخطاب يمنع من البكاء على الميت ويضرب عليه ؛ ويفعل ما شاءت له قريحته في سبيل المنع عنه ، ويروي حديثاً عن النبي « صلى الله عليه وآله » مفاده : أن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ( 1 ) . مع أننا نجد أنه هو نفسه قد أمر بالبكاء على خالد بن الوليد ( 2 ) .
--> ( 1 ) راجع المصادر المتقدمة والغدير وغيره عن عشرات المصادر الموثوقة ، وكذا منحة المعبود ج 1 ص 158 ، وفي ذكر أخبار أصبهان ج 1 ص 61 عن أبي موسى ، والطبقات لابن سعد ج 3 ص 209 و 346 و 362 . وراجع : تأويل مختلف الحديث ص 245 . ( 2 ) التراتيب الإدارية ج 2 ص 375 ، والإصابة ج 1 ص 415 ، وصفة الصفوة ج 1 ص 655 ، وأسد الغابة ج 2 ص 96 ، وحياة الصحابة ج 1 ص 465 عن الإصابة ، والمصنف ج 3 ص 559 ، وفي هامشه عن البخاري وابن سعد وابن أبي شيبة ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 247 ، وفتح الباري ج 7 ص 79 ، والفائق ج 4 ص 19 ، وربيع الأبرار ج 3 ص 330 ، وراجع : تاريخ الخلفاء ص 88 ، وراجع : لسان العرب ج 8 ص 363 .