السيد جعفر مرتضى العاملي
269
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الأمويين - كما عودونا في مناسبات كثيرة - في مقابل علي « عليه السلام » ، وأهل بيته ، لفسح المجال أمام تنقصهم والطعن بهم ، ويكفي أن نتذكر هنا موقف قريش من علي « عليه السلام » وأهل البيت ؛ حيث نجده « عليه السلام » يصفها بأسوأ ما يمكن ، بسبب موقفها السيئ هذا . يقول أمير المؤمنين « عليه السلام » : « فدع عنك قريشاً ، وتركاضهم في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، وجماحهم في التيه ، فإنهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبلي ؛ فجزت قريشاً عني الجوازي ؛ فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن عمي » ( 1 ) . هذا ولا بد أن لا ننسى هنا : أنه « صلى الله عليه وآله » قد قال لعلي « عليه السلام » : حربك حربي ، وسلمك سلمي ( 2 ) .
--> ( 1 ) راجع : نهج البلاغة ، شرح عبده ، باب الرسائل رقم 36 ، وباب الخطب رقم 212 و 32 ، وليراجع ص 167 وغير ذلك . ( 2 ) راجع : مناقب الإمام علي « عليه السلام » لابن المغازلي ص 50 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 24 ، وينابيع المودة ص 85 و 71 ، وكنز الفوائد ج 2 ص 179 ط دار الأضواء ، والبحار ج 37 ص 72 وج 40 ص 43 و 177 و 190 ط مؤسسة الوفاء ، وروضة الواعظين ج 1 ص 113 ، وتلخيص الشافي ج 2 ص 135 ، وراجع ميزان الاعتدال ج 2 ص 75 ، وراجع لسان الميزان ج 2 ص 483 ففيهما حديث معناه ذلك أيضاً ، وأمالي الطوسي ج 1 ص 374 وج 2 ص 100 ، وأمالي الصدوق ص 343 ، وراجع إحقاق الحق ( الملحقات ) للمرعشي النجفي ج 6 ص 440 وج 4 ص 258 وج 7 ص 296 وج 13 ص 70 عن مصادر كثيرة .