السيد جعفر مرتضى العاملي
261
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وكل ذلك يوضح حقيقة ما يقال عن إيمان أبي سفيان ، وولده معاوية ، وزوجته هند ! ! ! 9 - وأما عن شرب حمزة للخمر حين خروجه إلى أحد ، فقد أثبتنا أنه كذب ، فراجع ما قدمناه حين الكلام حول تحريم الخمر وذلك في سياق الحديث عن زواج علي « عليه السلام » . أما نحن فنشير إلى الأمور التالية : ألف : موقف الرسول صلّى الله عليه وآله من المثلة بحمزة : إنهم يقولون : إنه بعد أن وضعت الحرب أوزارها في واقعة أحد ، سأل « صلى الله عليه وآله » عن عمه حمزة بن عبد المطلب ، فالتمسوه ، فوجدوه على تلك الحالة المؤلمة ، حيث كانت هند أم معاوية ، وزوجة أبي سفيان قد مثلت به ؛ فجدعت أنفه ، وقطعت أذنيه ، وبقرت بطنه ، واستخرجت كبده ، فلاكتها ، ولم تستطع أن تسيغها ، إلى غير ذلك من ممارسات وحشية تجاه تلك الجثة الطاهرة . - تقدمت الإشارة إليها - فجاء « صلى الله عليه وآله » ، فوقف عليه ، فيقال : إنه « صلى الله عليه وآله » لما رآه في تلك الحالة قال : « لولا أن تحزن صفية ، وتكون سنة من بعدي ، لتركته حتى يكون في بطون السباع ، وحواصل الطير ( 1 ) . أو قال : لسرني أن أدعك حتى تحشر من أفواه شتى ( 2 ) ، ولئن أظهرني
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 248 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 441 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 289 ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 119 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 196 . ( 2 ) دلائل النبوة للبيهقي ( ط دار الكتب العلمية ) ج 3 ص 288 .