السيد جعفر مرتضى العاملي

222

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقد روى ابن طاووس في الطرائف ، والعلامة في نهج الحق هذه الرواية عن السدي ، الذي روى عنه ابن جرير ، وابن أبي حاتم وغيرهما . وقد صرح السدي بأن الرجلين هما عثمان وطلحة . وأنهما استأذنا النبي « صلى الله عليه وآله » ، وألحا عليه في ذلك . كما أن رواية أخرى عن عكرمة تقول : « كان طلحة والزبير يكاتبان النصارى وأهل الشام » ( 1 ) ، فقد صرحت الرواية باسم طلحة في تفسير نفس هذه الآية . والرجل الآخر قد اختلف فيه ، فقال عكرمة هو الزبير ، وقال السدي هو عثمان . ثم إن لطلحة هذا هنات وهنات ، ومواقف عجيبة وغريبة ، ويكفي أن نذكر : أن عمر بن الخطاب قد أخبر حين حضرته الوفاة بأن رسول الله « صلى الله عليه وآله » مات وهو عليه ساخط ، لأنه قال : « إنه سيتزوج نساء النبي من بعده ، فنزلت فيه : * ( وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللهَ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً ) * ( 2 ) » ( 3 ) .

--> ( 1 ) راجع : الدر المنثور ج 2 ص 291 عن ابن جرير ، وابن المنذر . ( 2 ) الآية 53 من سورة الأحزاب . ( 3 ) الغدير ج 10 ص 127 ، وتفسير القرطبي ج 14 ص 228 ، وعن فيض القدير ج 4 ص 290 ، وتفسير ابن كثير ج 3 ص 506 ، وتفسير البغوي ج 5 ص 225 ، وتفسير الخازن ج 5 ص 225 ، وتفسير الآلوسي ج 22 ص 74 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 60 وج 3 ص 170 . وليراجع الدر المنثور ج 5 ص 214 عن ابن أبي حاتم عن السدي وعن عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن سعد .