السيد جعفر مرتضى العاملي

220

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

المؤمنين « عليه السلام » كما تقدم . 3 - ويقولون : إنه « صلى الله عليه وآله » قد وقع في إحدى الحفر التي حفرها أبو عامر الفاسق مكيدة ؛ فرفعه طلحة ، وأخذ بيده علي « عليه السلام » . وزاد في الاكتفاء : فقال « صلى الله عليه وآله » : من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة ( 1 ) . ولا ندري لماذا اختص طلحة الفار من الزحف بهذا الوسام ، دون علي « عليه السلام » ، الذي لم يثبت أحد سواه ، مع أنهما شريكان في مساعدته « صلى الله عليه وآله » على النهوض ؟ ! . ثم إن كل من يعثر ويقع ، فإن من معه يبادرون إلى مساعدته ، ومعاونته على النهوض ؛ ولا يعتبرون ذلك عملاً عظيماً يستحق وساماً كهذا . 4 - ويقولون : ولما أصاب النبي « صلى الله عليه وآله » ما أصابه ، جعل طلحة يحمله ، ويرجع القهقهرى . وكلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه ، حتى أسنده إلى الشعب . أخرجه الفضائلي ( 2 ) . ونحن لا نصدق أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد تقهقر وفر كما تقهقر غيره ، وأخلى ساحة القتال . وقد تقدم تكذيب الإمام الصادق « عليه السلام » لذلك . كما أننا لا نرى أن ما جرى للنبي « صلى الله عليه وآله » قد أفقده القدرة على المشي ؛ ولذا فنحن لا نفهم وجه الحاجة لأن يحمله طلحة ثم يضعه ليدافع عنه .

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 430 . ( 2 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 437 .