السيد جعفر مرتضى العاملي
19
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أسلوب يتبعونه . وأخيراً : فهل يشك أحد في أن من يكون في ساحة الحرب ، فإن لعدوه أن يختله من خلفه ، ويتخلص منه ؟ ! . ومن كان محارباً ، فليس له أن يأمن عدوه ، وينام قرير العين ، فارغ البال ! ويدل على ما قلناه : أن نفس امرأة كعب بن الأشرف قد حذرته ، وقالت له : « إنك امرؤ محارب ، إن صاحب الحرب لا ينزل في مثل هذه الساعة » ! ! ومما يدل على ذلك أيضاً : أنهم قد احتاجوا إلى تجديد العهد الذي نقضوه ، وكتابة عهد آخر كان عند علي أمير المؤمنين ، وصي النبي ووارثه ، صلوات الله وسلامه عليه ( 1 ) . جريمة معاوية : وبعدما تقدم ، فإننا نجد معاوية يحاول - كعادته - أن ينتقص رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويظهر ابن الأشرف على أنه قد قتل مظلوماً ؛ فعن عباية ، قال : ذكر قتل كعب بن الأشرف عند معاوية ، فقال : كان قتل غدراً . فقال محمد بن مسلمة : يا معاوية أيغدر عندك رسول الله « صلى الله
--> ( 1 ) المصنف للصنعاني ج 5 ص 204 ، والطبقات الكبرى ج 2 ص 23 ، ودلائل النبوة للبيهقي ( ط دار الكتب العلمية ) ج 3 ص 198 ، وراجع : المغازي للواقدي ج 1 ص 192 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 414 .