السيد جعفر مرتضى العاملي

187

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

لم يثبت من المهاجرين سوى علي عليه السّلام : يقول حسان بن ثابت عن الأنصار ، مشيراً إلى فرار المهاجرين : سماهم الله أنصاراً لنصرهم * دين الهدى ، وعوان الحرب يستعر وجاهدوا في سبيل الله واعترفوا * للنائبات فما خافوا ولا ضجروا والناس إلب علينا ثم ليس لنا * إلا السيوف وأطراف القنا وزر ولا يهرّ جناب الحرب مجلسنا * ونحن حين تلظى نارها سعر وكم رددنا ببدر دونما طلبوا * أهل النفاق وفينا أنزل الظفر ونحن جندك يوم النعف من أحد * إذ حزبت بطراً أشياعها مضر فما ونينا وما خمنا ، وما خبروا * منا عثاراً وجل القوم قد عثروا ( 1 ) وأخيراً فقد تقدم : أن أبا بكر ، وسعداً ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير كلهم من المهاجرين . وهناك نص يقول : إنه لم يثبت أحد من المهاجرين إلا رجل واحد ، وسبعة من الأنصار قتلوا كلهم . ولا ريب في أن هذا المهاجري هو علي « عليه السلام » ، للإجماع . والنص هو : أخرج الإمام أحمد ، عن أنس : أن المشركين لما رهقوا النبي « صلى الله عليه وآله » يوم أحد - وهو في سبعة من الأنصار ، ورجل من قريش - قال : من يردهم عنا ، وهو رفيقي في الجنة ؟ فجاء رجل من الأنصار ؛ فقاتل حتى قتل .

--> ( 1 ) ديوان حسان بن ثابت ص 57 .