السيد جعفر مرتضى العاملي

17

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وثمة رواية تفيد : أن الفتك لا يجوز إلا بإذن الإمام « عليه السلام » ، وقد حكم على من فتك بشاتمي أمير المؤمنين « عليه السلام » أن يذبح كبشاً . ولو أنه قتلهم بإذن الإمام « عليه السلام » لم يكن عليه شيء ( 1 ) . وذلك لأن الفتك لو شاع لانعدم الأمن ، وسلبت الراحة من كل أحد . وقد كان عبيد الله بن زياد في بيت هاني بن عروة يرى نفسه في أمن من ناحيتهم ، ولم يكن ثمة إعلان حرب فيما بينه وبينهم ، إنما كان ثمة إرهاصات بالحرب فيما بينه وبين الحسين « عليه السلام » ، ولم يكن ذلك قد اتضح بصورة تامة في ذلك الحين . وليس الأمر بالنسبة لليهود كذلك ، لأنهم كانوا قد عاهدوا النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » : أن لا يحاربوه ولا يظاهروا عليه عدوه . وهؤلاء هم الذين آذوا المسلمين ، وهجوهم ، وحرضوا المشركين عليهم ، وناحوا على قتلى بدر ، بل ذهب ابن الأشرف إلى مكة للتحريض عليهم ، وشبب بالنساء المسلمات ، وحتى بنساء رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى آخر ما تقدم . إذاً ، فقد صار هؤلاء من أظهر مصاديق ( المحاربين ) ، وناقضي العهود ، ولا بأس بالخدعة على المحارب لقتله ؛ فإن ( الحرب خدعة ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) التهذيب للشيخ الطوسي ج 10 ص 213 و 214 ، والكافي ج 7 ص 376 . ( 2 ) المنتقى ج 2 ص 765 ، والتهذيب ج 6 ص 162 و 163 ، والمعجم الصغير ج 1 ص 30 و 17 ، والوسائل ج 11 ص 102 و 103 ، والكافي ج 7 ص 460 ، والبحار ( ط بيروت ) ج 97 ص 27 وج 20 ص 207 ، وصحيح البخاري ج 4 ص 126 وج 2 ص 112 ، ومسند أحمد ج 1 ص 81 و 90 و 113 و 131 و 134 و 126 وج 2 ص 214 و 312 وج 3 ص 244 و 297 و 308 وج 6 ص 387 ، ومستدرك الوسائل ج 11 ص 103 ، وتفسير القمي ج 2 ص 60 ، ومن لا يحضره الفقيه ج 4 ص 378 منشورات جماعة المدرسين ، وسنن ابن ماجة ج 2 ص 945 و 946 وص 950 ، وصحيح مسلم ج 5 ص 143 ، وسنن أبي داود ج 3 ص 43 وأحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 400 ، والجامع الصحيح للترمذي ج 4 ص 193 و 194 ، وسنن سعيد بن منصور ، القسم الثاني من المجلد الثالث ص 317 ، ومسند أبي يعلى ج 13 ص 482 وج 4 ص 91 و 384 وج 3 ص 359 و 464 وج 1 ص 382 و 423 وج 12 ص 130 وج 8 ص 44 ، ومواضع أخرى أشار إليها في الهامش وإلى مصادر كثيرة أيضاً .